التعامل مع التوتر النفسي

التعامل مع التوتر النفسي

التوتر النفسي هو حالة من القلق والإجهاد النفسي نتيجة التعرض إلى ضغوط وظروف حياتيه أو صحية صعبة، وقد يؤثر سلبًا في حياتك وصحتك العقلية والنفسية والجسدية، فما هي التعامل مع التوتر النفسي؟ في هذا المقال يقدم لنا الدكتور محمد أبو حليمة أخصائي الطب النفسي والأدمان مجموعة من النصائح والتوجيهات للتعامل مع التوتر النفسي.

طرق التعامل مع التوتر النفسي

إليك هذه الخطوات التي ستساعدك على ذلك:

حدد مسببات التوتر لديك

فقد يساعد تحديد السبب وراء التوتر على معرفة الطريقة المثلى للتعامل مع التوتر النفسي، ربما يكون السبب علاقة سيئة، أو بيئة عمل سيئة، أو مخاوف متعلقة بالصحة، وغيرها، حاول أن تسجل كل ما يقلقك على دفتر ملاحظاتك.

غيّر ما تستطيع تغييره

على الرغم من أنه لا مفر من التوتر، وأفضل ما يمكنك فعله هو الممارسات التي تمكنك من السيطرة عليه، إلا أنك قد تستطيع تجنبه كليًا أحيانًا، فمثلًا إذا كنت تعلم أن الذهاب إلى مكان ما أو التعامل مع أشخاص معينين يثير توترك، فبإمكانك اختيار عدم الذهاب وعدم التعامل معهم في حال عدم وجود ضرورة لذلك.

تقبّل ما لا تستطيع تغييره

فبعض أسباب التوتر لا يمكن المفر منها، كوفاة شخص مقرب، أو الإصابة بمرض مزمن، وغيرها، ففي هذه الحالة يكون تقبل الأشياء كما هي الحل الوحيد، ولا بد من فهم أننا نعيش في حياة غير كاملة، وأننا جميعًا بشر وقد نرتكب الأخطاء، فسامح وتقبل وتخطى.

غيّر طريقة تفكيرك ونظرتك للمشاكل

حاول أن تنظر للموقف الذي يوترك أو يغضبك بنظرة إيجابية، فمثلًا إذا أزعجك الازدحام المروري، انظر إليه كفرصة للتوقف والاستماع إلى قناة الراديو المفضلة لديك، ودائمًا انظر إلى الصورة الكبيرة، واسأل نفسك ماذا سيؤثر عليك هذا الموقف على المدى الطويل، وإن كان حقًا يستحق الانزعاج أم لا.

حافظ على وجود خطة أو جدول في حياتك

فقد يساعدك الحفاظ على جدول معين وإنجاز المهام اليومية وفق خطة معينة على تعزيز شعور الإنتاجية وتقليل التوتر والقلق.

خذ قسطًا من الراحة عند التعامل مع التوتر النفسي

لا بأس بشيء من الراحة بين الحين والآخر عندما تتراكم الضغوطات، لذلك حافظ على نومك الصحي والكافي، وشرب الماء باستمرار، وتذكر أنك لست في سباق مع أحد، وليس مطلوبًا منك أن تتعلم كل يوم هواية جديدة مثلًا أو أن تقوم بالطبخ كل يوم أو أن تواكب كل شيء.

ممارسة التمارين الرياضية وتناول الغذاء الصحي

فعندما تحافظ على صحة جسدك البدنية، سينعكس ذلك على صحة عقلك، فقد أثبتت الرياضة قدرتها على التقليل من التوتر وتحسين جودة الحياة، كما وأن التغذية الجيدة ستساعد على تعويض ما يستنزفه التوتر من فيتامينات مهمة للجسم مثل؛ فيتامين أ، ب، ج، هـ.

التقليل من الوقت المستغرق لتصبح وسائل التواصل الاجتماعي

فقد تنطوي وسائل التواصل الاجتماعي على الكثير من مسببات التوتر، فبدلًا من ذلك يفضل الخروج مع الأصدقاء، أو قراءة كتاب معين، والتمتع بالطقس وغيرها.

ابقَ متصلًا مع من حولك والمحيط الخارجي

فقد يساعد وجود العائلة والزملاء والأصدقاء على تخفيف المشاكل بشكل عام وحلها، ومساعدتك على رؤية الأمور من منظور مختلف.

اتبع ممارسات تخفيف التوتر عند التعامل مع التوتر النفسي

مثل:

  • أغلق عيونك وخذ نفسًا عميقاً، وكرر ذلك عدة مرات.
    • مارس التأمل والتمدد.
    • تذكر الأمور التي كنت تتمنى وجودها معك وأصبحت تملكها الآن.
    • اضحك باستمرار.
    • استرخي واستمع لموسيقى أو أصوات تُريحك.

استشارة الطبيب عند التعامل مع التوتر النفسي

يمكن أن يتحول التوتر النفسي الذي لا تستطيع السيطرة عليه بالطرق التي ذكرناها أو بغيرها إلى مرض نفسي؛ مثل: اضطراب القلق والاكتئاب، فإذا استمر القلق لفترة طويلة وأصبح يتعارض مع أداء مهامك اليومية، وحياتك الشخصية فعليك مراجعة الطبيب المختص فورًا، كما ويفضل استشارة الطبيب في الحالات الآتية:

  • الشعور بالتوتر لفترات طويلة.
  • الشعور بعدم السيطرة على التوتر، وأن المشاعر خارج إرادتك.
  • إذا كنت قلقًا من ردود أفعالك تجاه التوتر.
  • الشعور بالاكتئاب أو القلق بسبب التوتر.

وقد يتطلب علاج التوتر هنا الخضوع لجلسات علاجية على يد طبيب مختص، في حين تستلزم بعض الحالات وصف الطبيب لأدوية معينة مثل مضادات الاكتئاب، وبشكلٍ عام لا أحد يستطيع تحديد الإجراء المناسب إلا الطبيب المختص، فلا تتردد في طلب الاستشارة الطبية الفورية.

كيف أعرف أني مصاب بالتوتر النفسي؟

بعد أن أجبنا على سؤال “ما هي طرق التعامل مع التوتر النفسي؟”، إليك بعض الأعراض التي قد تساعدك في تحديد هل أنت متوتر ومدى تأثيره عليك:

  • الشعور بالخوف، أو القلق والصدمة، والتنميل والإحباط.
  • تغيرات في الشهية والطاقة البدنية والاهتمامات.
  • صعوبة النوم ومشاهدة الكوابيس.
  • صعوبة اتخاذ القرارات.
  • تفاقم المشاكل الصحية الموجودة أصلًا.
  • ردود فعل جسدية مثل الصداع، ومشاكل المعدة، والطفح الجلدي وغيرها.
  • التوجه إلى التدخين أو شرب الكحول بكثرة كوسيلة للهروب من الضغوط.

للمزيد، تابع مقال: كيف أتخلص من التفكير الزائد


المراجع:

  1. https://www.who.int/news-room/questions-and-answers/item/stress
  2. https://psychology.org.au/for-the-public/psychology-topics/stress
  3. https://www.healthline.com/health/stress-prevention#change-stressors
  4. https://www.helpguide.org/articles/stress/stress-management.htm
  5. https://www.blackdoctorsspeak.org/post/here-s-how-you-can-de-stress-at-home?gclid=Cj0KCQjwiIOmBhDjARIsAP6YhSX_61VaPQgJGpE_iAhkaIAtdTNlIxqFOXmDAJb6AOQFqGzhPjxjDgYaAr2dEALw_wcB
  6. https://www.mayoclinichealthsystem.org/hometown-health/speaking-of-health/5-tips-to-manage-stress
  7. https://www.nhs.uk/mental-health/self-help/guides-tools-and-activities/tips-to-reduce-stress/
  8. https://www.cdc.gov/violenceprevention/about/copingwith-stresstips.html
  9. https://www.betterhealth.vic.gov.au/health/healthyliving/stress
  10. https://www.medicalnewstoday.com/articles/145855#treatment
  11. https://www.cdc.gov/emotional-wellbeing/features/reduce-stress.htm
Tags: No tags

Comments are closed.