المشاكل الأسرية والأمراض النفسية

المشاكل الأسرية والأمراض النفسية

المشاكل الأسرية والأمراض النفسية؛ في هذا المقال يُحدثنا الدكتور محمد أبو حليمة أخصائي الطب النفسي والإدمان حول المشاكل الأسرية وتأثيراتها النفسية.

العائلة هي الوحدة الأساسية في المجتمع، ويمكن أن تكون بيئة داعمة ومحفِّزة أو مصدرًا لحدوث توتر وخلافات، وتنشأ عن المشاكل الأسرية تأثيرات عدة في الفرد، منها فرص حدوث أمراض نفسية لدى أفرادها.

المشاكل الأسرية والأمراض النفسية: العلاقة بينهما

ترتبط المشاكل الأسرية عادةً بأمور عدة منها:

  • اختلافات الآراء.
  • نقص التواصل.
  • المشاكل المالية.
  • اضطراب القدرة على تربية الأطفال كما يرغب الأهل.
  • صعوبة تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية.
  • العنف الأسري.

قد تؤدي هذه النواحي إلى تأثيراتٍ سلبية في أفراد الأسرة وضعف الروابط العاطفية بينهم، وقد يتجاوز الأمر ذلك ليؤثر في سلوك الفرد وعواطفه وحالته النفسية، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بمشاكل نفسية؛ تحديدًا: الاكتئاب، والقلق، والفصام، واضطرابات الطعام، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب الهلع، وأمراض أخرى.

من الجدير ذكره أن العديد من الأمراض النفسية تكون ناجمة عن مزيج من العوامل الجينية والبيئية، فإذا ما توفرت العوامل الجينية وكانت البيئة محفوفة بمشاكل أسرية فإن ذلك يُعزز فرص تطور المرض.

التعامل مع المشاكل الأسرية والأمراض النفسية

إن الوعي بتأثير المشاكل الأسرية على الصحة النفسية وضرورة التعامل معها بشكل سريع وفعَّال أمر في غاية الأهمية، ولتجنب المشاكل الأسرية وما هو مرتبط بها من أمراض نفسية يُنصح باتباع ما يلي:

تعزيز التواصل

التحدث بصراحة والاستماع بعناية إلى مشاكل أفراد العائلة يمكن أن يساهم في تجنب تفاقم المشاكل والحد من تأثيرها السلبي على الصحة النفسية.

تقديم الدعم العاطفي والتشجيع

فشعور أفراد الأسرة بأنهم محبوبون من قبل الأهل وأنهم مستعدين لفهمهم والاستماع لهم يُعزز صحتهم النفسية وانتمائهم للعائلة وتقديرهم لذاتهم.

تجنب النزاعات العائلية المستمرة

ومحاولة إيجاد حلول جذرية للمشاكل، مع ضرورة تجنب النديّة بين أفراد العائلة الواحدة.

تطوير مهارات حل النزاعات

فالأصل أن يتفق أفراد العائلة الواحدة على أن لا يُتيحو لحدوث نزاعات يمكن أن تكون سببًا في توتر العلاقة بينهم، بحيث يكون الهدف هو حل النزاع بشكلٍ صحيح وليس تطوره حتى وإن كان ذلك دون قصد.

ضبط الأبوين سلوكهم

فإذا ما كان سلوك أحد الأبوين سيئًا أو كانت العلاقة متوترة بينهما فإن ذلك ينعكس سلبًا على أطفالهم، لذلك لا يجب أن يتم مناقشة المشاكل الخاصة بهم أبناء الأطفال، وحتى وإن تم طرح أي خلاف، فيجب تذكر أن الأهل هم قدوة أطفالهم، مع التنوية بأن الأطفال يتأثرون بأسلوب وطريقة تعامل أهلهم.

تجنب فرص تعرض الأفراد للممارسات غير الصحيحة

كمصادقة المراهقين لمدمني المخدرات، ذلك أن الإدمان له تأثير كبير في الصحة النفسية وهو كذلك سبب ونتيجة للخلافات الأسرية.

خلق التسامح بين أفراد الأسرة

فيجب زرع التسامح والحب بين الأفراد، والبعد عن الضغينة والكره تجاه الآخرين، ولا يجب أن تكون الخلافات مصدرًا لتغير مشاعر أفراد الأسرة تجاه بعضهم البعض، بل يجب عليهم إدراك أن المحبة بينهم ستبقى قائمة حتى وإن اختلفت وجهات نظرهم.

الحث على ممارسات التي تخفف تأثير المشاكل الأسرية والأمراض النفسية

مثل: التأمل، واليوجا، والاستحمام، والتنفس العميق، والشعور الدائم بالامتنان، وغيره من الممارسات التي تساعد على تخفيف التوتر والضغوط، وتعزيز التمتع بصحة نفسية جيدة.

الاستعانة بالمختصين لتفادي المشاكل الأسرية والأمراض النفسية

ينصح باللجوء إلى المستشارين الأسريين أو الأخصائيين النفسيين للحصول على المشورة والدعم اللازم بما يخص التعامل مع المشاكل العائلية.

لعلك تساءلت: كيف تحافظ على الصحة النفسية والعقلية؟

________________________________________________________________________________________________________________

المصادر:

  1. https://vizhub.healthdata.org/gbd-results/
  2. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/35167593/
  3. https://www.who.int/publications/i/item/9789240036703
  4. https://www.researchgate.net/publication/259243775_Excess_Early_Mortality_in_Schizophrenia
  5. https://www.psychiatry.org/psychiatrists/practice/dsm
  6. https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/mental-disorders
  7. https://www.mentalhealthcenter.org/family-life-affect-mental-health/
  8. https://www.claytonbehavioral.com/family-problems
  9. https://dearmedia.com/how-toxic-relationships-affect-mental-health/
  10. https://dearmedia.com/how-toxic-relationships-affect-mental-health/
Tags: No tags

Comments are closed.