المرض النفسي

المرض النفسي

لعلك سمعت بإصابة شخص ما بمرض نفسي، وما لا تُدركه أن الأمراض النفسية أصبحت منتشرة أكثر من ذي قبل، إذ أشارت إحصائيات عام 2019م إلى أن شخص من كل 8 أشخاص مصاب بمرض نفسي عالميًا، إلا أنّ فهم طبيعية المرض النفسي ومعرفة كيفية التعامل معه أمر ضروري لتخطي الحالة والسيطرة عليها، وسيعرض هذا المقال بإشراف الدكتور عوني داوود أبو حليمة ، استشاري الطب النفسي والإدمان وعضو الجمعية الأردنية للطب النفسي أبرز المعلومات المتعلقة بجوانب المرض النفسي.

ما هو المرض النفسي؟

المرض النفسي هو اضطراب يؤثر في قدرة الفرد على الإدراك أو التحكم بسلوكه وعواطفه وحالته المزاجية، مما يؤثر في قدرته على أداء مهامه اليومية وسير حياته وعلاقته بالآخرين.

أشهر الأمراض النفسية

فيما يلي ذكر لأشهر 7 أمراض نفسية:

أعراض المرض النفسي

تختلف طبيعة وشدة ومدة استمرارية أعراض المرض النفسي باختلاف نوع المرض ومن فردٍ لآخر، فالأمراض النفسية المختلفة لها أعراض مختلفة لا يُمكن تعميمها على الأمراض الأخرى، على الرغم من تشابه بعض الأعراض بين حالةٍ مرضيةٍ وأخرى، وبشكلٍ عام فإنّ أعراض المرض النفسي تتمثل بحدوث تغيراتٍ جذرية في أفكار الشخص أو مزاجه أو سلوكه، وتكون مفاجئة أو تدريجية الظهور، وقد تتضمن ما يلي:

  • ورود أفكار غير عادية أو منطقية.
  • الشعور بتهيج وغضب غير معهود.
  • ضعف التركيز والذاكرة.
  • الهلوسات وسماع أصوات غير مسموعة للآخرين.
  • اضطرابات النوم والشهية.
  • عدم الشعور بحافز تجاه تأدية الأمور أو الاستمرار بالحياة.
  • الانسحاب من المواقف والمناسبات الاجتماعية.
  • تعاطي الكحول أو المخدرات، أو التفكير بتعاطيها.
  • عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
  • التفكير بالموت وإنهاء الحياة.
  • ضعف الأداء في العمل أو المدرسة.

ملاحظة: لن تتحسن أعراض المرض النفسي من تلقاء ذاتها في الغالب، وبقائها دون علاج قد ينعكس سلبًا على زيادتها سوءًا وتدهور الحالة الصحية للمريض، مما يستلزم زيارة الطبيب في سبيل التعاون معه لحل هذه المشكلة.

أسباب المرض النفسي

يحدث المرض النفسي غالباً نتيجة التأثر بمزيج من العوامل الوراثية والبيئية، والتي من أبرزها ما يلي:

  • وجود عوامل جينية أو وراثية للإصابة بأمراض نفسية، كإصابة أحد أفراد العائلة من الدرجة الأولى بها.
  • تغير في كيمياء الدماغ والطريقة التي يتبعها الدماغ لنقل الإشارات إلى الجسم.
  • التعرض لعوامل بيئية معينة أثناء وجود الجنين في رحم والدته، كالسموم أو الكحول أو المخدرات، أو إصابتها بأمراض التهابية.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض نفسية؟

هناك بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بأمراض نفسية مقارنةً بغيرها، ومن أبرزها:

  • الأشخاص من لهم أقارب من الدرجة الأولى مصابين بأمراض نفسية.
  • المعرضين لضغوط الحياة الشديدة؛ كوفاة أحد المقربين أو الأحباء، أو الطلاق، أو المشاكل المالية.
  • المصابين بأمراض مزمنة؛ كمرضى السكري.
  • الذين تعرضوا لتلف الدماغ نتيجة إصابة أو ضربة.
  • تعاطي الكحول أو المخدرات.
  • الذين تعرضوا للإهمال أو سوء المعاملة أو الاعتداءات خلال الطفولة.
  • الأشخاص الذين لا يملكون أصدقاء أو علاقات اجتماعية صحيحة.
  • اللذين أصيبوا سابقًا بمرض نفسي بغض النظر عن نوعه.

كيف تعرف ما إن كنت بحاجة إلى طبيب نفسي؟

على الرغم من أن التغيرات في الحالة النفسية والمزاجية تعد أمر طبيعي بين فترةٍ وأخرى، إلا أنّ الأمر يستلزم زيارة الطبيب في حال التغيرات الجذرية في الحالة النفسية والسلوكية والمزاجية، إلى جانب استمرار الأعراض أو زيادتها سوءًا أو تأثير في سير حياة الفرد، إذ سيقوم بتقييم الحالة وإجراء التشخيص المناسب، وفي حال ثبت بالفعل إصابة الشخص بمرض نفسي فإن الأمر يستدعي وضع خطة علاجية مناسبة للتعامل مع الحالة.

ملاحظة: يجب التحرر من المعتقدات المرتبطة بالشعور بعار أو خجل من زيارة الطبيب النفسي، فالطبيب النفسي كغيره من الأطباء؛ وُجد ليساعد على تحسين حالتك ومساعدتك على تجاوزها.

أهمية علاج المرض النفسي

تعد الأمراض النفسية قابلة للعلاج والسيطرة عليها، فالكثير من مرضى يتعافون ويستكملون حياتهم بطريقةٍ طبيعية ويصبحون قادرين على التحكم بسلوكهم وعواطفهم ومزاجهم إنشاء علاقات اجتماعية صحية، والعلاج ضروري للتغلب عليها، وهو ليس أمراً مخجلاً، فأنت لست وحدك مُصاب بالمرض، والعديد يخضعون للعلاج، ويجب التفكير فقط بتحسن الأعراض والنتائج المرجوّة منه.

طرق علاج المرض النفسي

يختلف العلاج باختلاف عوامل عدة، منها: نوع المرض، وشدة الأعراض، والصحة العامة، وقد تشمل الخطة العلاجية ما يلي:

  • تغييرات أنماط الحياة؛ كممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي، وتجنب تعاطي الكحول والمخدرات.
  • تعلم تقنيات الاسترخاء والتأمل.
  • العلاجات النفسية؛ مثل: العلاج السلوكي المعرفي (CBT).
  • الأدوية؛ مثل: مضادات الاكتئاب أو الأدوية المضادة للقلق.
  • العلاج بالصدمات الكهربائية.

طرق التعامل مع الشخص المريض نفسي

كما أشرنا أعلاه؛ فإن المرض النفسي حالة صحية تستلزم التعامل معها بطريقةٍ صحيحة، فإذا كان أحد المقربين منك مصابًا بها فيجب عليك تقديم الدعم والمساعدة اللازمة له لتعزيز قدرته على التعافي وتجاوز المرض، ويوصي الخبراء بالنصائح التالية للتعامل مع الشخص المصاب بمرض نفسي:

  • القراءة والاستفسار حول المرض لإدراك أبعاده وطبيعة الحالة التي أصابت الشخص.
  • تعزيز العلاقة مع المريض وكسب ثقته، مع ضرورة إظهار التعاطف معه دون لومه أو إلقاء محاضرات عليه.
  • تعزيز السلوكيات الإيجابية لدى المريض والثناء عليها.
  • التحلي بالصبر، ومحاولة تخيل نفسك مكان الشخص المريض لفهم حالته.
  • التعبير عن الآراء وردود الأفعال تجاه سلوك المريض بطريقةٍ إيجابية.
  • تشجيع المريض على طلب المساعدة عند الشعور بالحاجة لذلك.
  • محاولة إشراكه في النشاطات الاجتماعية والبقاء بالقرب منه وبمحيطه معظم الوقت.

هل يتحول المرض النفسي إلى مرض عقلي؟

نعم، تحديدًا عندما تتسبب أعراض المرض النفسية وعلاماته بإجهاد متكرر واضطراب في قدرة الشخص على ممارسة أعماله اليومية.

المصادر:

1. https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/mental-disorders

2.https://www.nami.org/About-Mental-Illness/Mental-Health-Conditions

3.https://www.emedicinehealth.com/what_are_seven_common_types_of_mental_disorders/article_em.htm

4.https://www.healthdirect.gov.au/mental-illness

5.https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/mental-illness/symptoms-causes/syc-20374968

6.https://www.cdc.gov/mentalhealth/learn/index.htm

7.https://www.psychiatry.org/patients-families/what-is-mental-illness

8.https://www.quebec.ca/en/health/advice-and-prevention/mental-health/learn-about-mental-disorders/living-with-person-mental-illness

للتواصل مع العيادة لحجز استشارة او موعد

Tags: No tags

Comments are closed.