الفصام العقلي

الفصام العقلي

مرض الفصام العقلي أو الشيزوفرينيا (Schizophrenia) هو مرض نفسي يؤثر في تصرفات الشخص و شعوره وتفكيره، وهو يصيب حوالي 24 مليون شخص أو 1 من كل 300 شخص حول العالم.

في هذا المقال يُحدثنا الدكتور محمد أبو حليمة أخصائي الطب النفسي والإدمان حول أسباب الفصام العقلي، وأعراضه، وطرق علاجه.

أسباب مرض الفصام العقلي وعوامل الخطر

قد لا يكون السبب الأساسي وراء الإصابة بالفصام العقلي واضحًا، ولكن يعتقد العلماء أن عوامل جينية، وبيئية، وشخصية قد تلعب دورًا في الإصابة، ويمكن ذكر هذه العوامل على النحو التالي:

  • العامل الوراثي، حيث إن إصابة أحد أقارب الدرجة الأولى بأعراض ذهانيّة يزيد من احتمالية إصابة الشخص بالفصام.
  • اختلال مستويات بعض الناقلات العصبية في الدماغ مثل الدوبامين (Dopamine) والسيروتونين (Serotonin).
  • المرور بتجربة مؤلمة، مثل التعرض للعنف، أو فقدان شخص مقرب، أو مواجهة مشاكل مادّية.
  • إدمان الكحول والأدوية المخدرة، وتجدر الإشارة إلى أنه لا توجد علاقة مباشرة بين إدمان هذه المواد والإصابة بالفصام، إلّا أن إدمان الكحول والأدوية المخدرة مع  وجود تشخيص مسبق بالفصام قد يزيد الأعراض سوءًا ويقلل استجابة الجسم للعلاج الدوائي.
  • الضغوط النفسية، فهي تزيد من احتمالية إصابة الشخص بالفصام بغض النظر عن مصدرها؛ من العائلة أم العمل أو غير ذلك.

أعراض مرض الفصام العقلي

يمكن أن تختلف أعراض الفصام من شخص إلى آخر، وتختلف أيضًا في استمرارها، فبعض الأعراض تظهر بشكل دائم، وبعضها تختفي وتعود وتتفاقم، لكنّها عادةً تصنّف هذه الأعراض إلى ثلاثة أقسام:

أعراض ذهانية

وتتضمن هذه الفئة من الفصام العقلي مجموعة أعراض الانفصال عن الواقع، وتشمل: 

  • الأوهام: وهي معتقدات خاطئة لا تستند إلى الواقع، فمثلًا يشعر المريض بأنّ كارثة ستحدث، أو أنّ شخصًا ما يحبّه، والحقيقة مختلفة تمامًا عما يشعر به.
  • الهلوسات: وهي رؤية أو سماع أو شم أشياء غير موجودة، ولكن بالنسبة لمريض الفصام فهو يعتبرها موجودة.
  • التّفكير غير المنظّم: يتم الاستدلال على هذه العلامة من كلام المريض عندما يقول أشياء غير منظّمة، أو عندما لا يربط الإجابات بالأسئلة ويصعب عليه ربط أفكاره، مما يؤثر في قدرته على التواصل مع الآخرين.
  • الحركات غير الطبيعية: من الممكن أن تؤثر على استجابة المريض للتعليمات، وعلى قيادة المركبات.

 أعراض سلوكية

وتشمل ما يلي:

  • فقدان الحافز.
  • فقدان الاهتمام أو الاستمتاع بالأشياء اليومية.
  • عدم الرغبة بممارسة الأنشطة اليومية.
  • الانسحاب الاجتماعي.
  • عدم القدرة على التواصل مع الآخرين، فهو لا يستخدم تعابير الوجه، ويتحدث بنبرة صوت خافتة، أو يتجنب التواصل بالعين.

أعراض معرفية

تشمل ما يلي: 

  • مشاكل في الانتباه، والتركيز، والذاكرة.
  • مشاكل في معالجة المعلومات لاتخاذ القرار.
  • مشاكل في استخدام المعلومات فور تعلمها.

 تشخيص الفصام العقلي

عادةً ما يتم تشخيص الفصام العقلي بين عمر 16-30 عامًا، وهو نادرًا ما يظهر لدى الأطفال، وبحسب الدليل التشخيصي الإحصائي الخامس للاضطرابات النفسية (DSM-5) فإنه لتشخيص إصابة شخص بالفصام العقلي ينبغي حدوث عرضين على الأقل من الأعراض التالية:

  • الهلوسات.
  • الأوهام.
  • الكلام غير المنظم.
  • سلوكيات غير منظمة.
  • الأعراض السلوكية والمعرفية المذكورة سابقًا.

تجدر الإشارة إلى أنه لتأكيد التشخيص ينبغي أن يتواجد أحد الأعراض الثلاثة الأولى بشكل أساسي بالإضافة لأي من الأعراض الأخرى، واستمرار الأعراض لستة أشهر على الأقل.

علاج مرض الفصام العقلي

من المهم متابعة مرضى الفصام العقلي، حيث إن ترك الحالة دون علاج يُعرض المريض نفسه ومن هم حوله للخطر، وتركز العلاجات على تخفيف الأعراض، وتحسين الأداء اليومي، وتحقيق أهداف الحياة الشخصية مثل إكمال التعليم والعلاقات الاجتماعية، وتشمل العلاجات ما يلي:

العلاج النفسي

ويكون على شكل جلسات علاج نفسي للتحدث مع المريض لمساعدته على تغيير سلوكياته وطريقة تعامله مع الأحداث من حوله، إلى جانب تقديم الدعم لأسر المرضى وتوعيتهم بطرق التعامل مع مريض الفصام العقلي. 

العلاج الدوائي

ومن أبرزها الأدوية المضادة للذهان، حيث تستخدم لتخفيف الأعراض، وقد يلجأ الطبيب لإجراء تعديلات على أنواع الأدوية وجرعاتها للوصول للعلاج المناسب للحالة، وتجدر الإشارة إلى أن نتائج العلاج تحتاج بضعة أسابيع لإحداث تغيير على تصرفات المريض.

العلاج بالصدمات الكهربائية

وفيه يُستخدم جهاز لتحفيز الدماغ عبر صدمات كهربائية، وتستخدم هذه الطريقة في حال عدم وجود استجابة للعلاجات السابقة.

ماذا يحدث في حال عدم علاج الفصام العقلي؟

من الممكن أن يؤدي ترك المريض دون أخذه للطبيب ودون علاج إلى تطور الحالة وزيادة شدتها، ويترتب على ذلك ظهور مشاكل أكثر شدة وخطورة، مثل:

  • العزلة الاجتماعية.
  • المشاكل الأسرية.
  • الكآبة.
  • اضطرابات القلق والوسواس القهري.
  • تعاطي المخدرات.
  • التفكير بالانتحار، أو محاولات الانتحار.

هل يمكن الوقاية من الفصام العقلي؟ 

قد لا يكون بالإمكان الوقاية من الإصابة بالفصام العقلي، إلى أن اتباع بعض النصائح يسهم في إبقاء الأعراض تحت السيطرة، والعيش بشكل طبيعي، وتشمل هذه النصائح ما يلي:

  • الالتزام بخطة العلاج والقيام بزيارات دورية للطبيب النفسي.
  • ممارسة الرياضة بشكل منتظم.
  • قضاء وقت مع العائلة والأصدقاء، وطلب مساعدة المقربين عند الشعور بالحاجة لذلك.
  • السيطرة على التوتر، وذلك من خلال ممارسة تمارين الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق.
  • اتباع نظام غذائي صحي متوازن، والتوقف شرب الكحول أو أي أدوية غير مشروعة.

للمزيد، تابع مقال: التعامل مع مريض الفصام: أبرز الطرق والنصائح

________________________________________________________________________________________________________________

المصادر:

  1. https://www.nimh.nih.gov/health/topics/schizophrenia 
  2. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/schizophrenia/symptoms-causes/syc-20354443 
  3. https://www.psychiatry.org/patients-families/schizophrenia/what-is-schizophrenia
  4. https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/schizophrenia   
  5. https://www.nhs.uk/mental-health/conditions/schizophrenia/overview/ 
  6. https://www.samhsa.gov/mental-health/schizophrenia 
  7. https://www.medicalnewstoday.com/articles/36942#diagnosis
  8. https://www.healthline.com/health/schizophrenia#causes  
  9. https://www.helpguide.org/articles/mental-disorders/schizophrenia-treatment-and-self-help.htm
  10. https://www.mind.org.uk/information-support/types-of-mental-health-problems/schizophrenia/causes/
  11. https://www.nhs.uk/mental-health/conditions/schizophrenia/causes/
Tags: No tags

Comments are closed.