التعامل مع مريض الفصام: أبرز الطرق والنصائح

الفصام عبارة عن حالة نفسية تؤدي للانفصال عن الواقع، فيُصاحبها مزيج من الهلوسة والأوهام والسلوكات المضطربة؛ وبالتالي قد يؤثر ذلك على حياتهم وأنشطتهم المعتادة، وعادًة ما يحتاج المصاب بالفصام إلى علاج مدى الحياة، ويُمكن أن يساعد العلاج المبكر في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة، ولكن كيف يتم التعامل مع مريض الفصام؟ يجيبنا الدكتور محمد أبو حليمة أخصائي الطب النفسي والإدمان في المقال التالي عن هذا السؤال وأكثر.

طرق التعامل مع مريض الفصام

يوضح الدكتور محمد أبو حليمة أنه يمكن السيطرة على مرضى الفصام بالعلاج والدعم النفسي، وذلك كما يلي:

شجّع المُصاب على العلاج 

من أكبر التحديات التي يمكن مواجهتها هي إقناع المريض بمراجعة الطبيب، حيث إن المصاب بالفصام ويعاني من أوهام وهلوسة يعتقد أنه لا يوجد داعٍ لزيارة الطبيب لأن ما يراه أو يسمعه هو حقيقة. 

لذلك ينصحك الدكتور محمد أبو حليمة بإقناع المريض بمرافقته عند الذهاب إلى الطبيب وعدم إطلاق الأحكام أو التهديدات أو وصفه بأنه مجنون.

راقب الأدوية التي يتناولها

بمجرد تلقي العلاج يمكن للمراقبة الدقيقة أن تضمن بقاء الشخص المصاب بالفصام في المسار الصحيح وتحقيق أقصى استفادة من الأدوية.

ولكن ينوه الطبيب في هذه الفقرة على أهمية:

  • الحرص على تناول الأدوية الخاصة بهم بانتظام وحسب توجيهات الطبيب.
  • إخبار الطبيب عن الأدوية الأخرى والمكملات التي يتم تناولها لتجنب حدوث أي تفاعلات دوائية.
  • التعامل مع الآثار الجانبية للأدوية بجدية حيث إن البعض قد يتوقف عن تناولها بسبب ذلك. 

شجع المصاب على المساعدة الذاتية

يعد التشجيع على المساعدة الذاتية من الخطوات المهمة لمساعدة شخص مصاب بالفصام، فقد يكون لاستراتيجيات تغييرات نمط الحياة تأثير عميق على أعراض ومشاعر المريض، مثل:

  • اتباع نظام صحي ومتوازن.
  • الحد من التوتر والضغوط النفسية.
  • ممارسة الرياضة.
  • الحرص على النوم لساعاتٍ كافية خلال فترة الليل.
  • طلب الدعم الاجتماعي.

انتبه لعلامات الانتكاس

بعض المصابين بالفصام يكونون أكثر عرضة للانتكاس بعد التوقف عن تناول الدواء، لذلك من المهم مراقبة علامات الانتكاس والتي تشمل:

  • الأرق.
  • الهلوسة.
  • العدوانية.
  • العزلة الاجتماعية.
  • الشعور بجنون العظمة.
  • عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
  • التحدث بكلام محير أو غير منطقي.

واجه الأزمات عند التعامل مع مريض الفصام

في بعض الأحيان قد تأتي أوقات تتدهور فيها حالة المصاب بالفصام ويلزم دخول مراكز العناية الخاصة بالأمراض النفسية للحفاظ على سلامته، لذلك ينصح بوضع خطة طوارئ جاهزة للتعامل مع الأزمة بأمان وبسرعة.

كيف يمكن التواصل مع الشخص المصاب بالفصام؟

يوضح الدكتور محمد أبو حليمة أن أفضل طريقة للتعامل مع المصاب بالفصام أن تكون داعمًا وليس حكمًا، بالإضافة إلى أنه يجب عليك:

  • تحدث بوضوح وهدوء واستخدم جملًا قصيرة.
  • تعاطف مع ما يشعر به الشخص حيال معتقداته وخبراته.
  • كن مستمع جيد للطريقة التي يشرح بها الشخص تجاربه.
  • لا تذكر أي أحكام حول معتقدات الشخص وخبراته.
  • تجنب المجادلة والمواجهة أو التحدي بشأن معتقداته وتجاربه.
  • تعامل مع الشخص باحترام.

نصائح عند التعامل مع مريض الفصام

يلعب حب ودعم العائلة والأصدقاء دورًا مهمًا في علاج الفصام والشفاء منه، ومن الطبيعي أن يعاني البعض من مشاعر صعبة في حال إصابة أحد قريب منه بالفصام بالإضافة إلى الشعور بالعجز في مواجهة الأعراض التي يعاني منها الشخص أو القلق بشأنه وبشأن حياته.

ولكن ينصحك الدكتور محمد أبو حليمة بشكل عام القيام بما يلي عند تعاملك مع شخص مصاب بالفصام:

  • تعرف على مرض الفصام والأعراض التي قد يواجهها المريض، واستراتيجيات التأقلم التي قد تكون مفيدة للتعامل معه، وتقبّل المرض بأعراضه وصعوباته.
  • لا تصدق مقولة أن المصاب بالفصام لا يمكن أن يتحسن أو يعيش حياة كاملة، وابذل قصارى جهدك لمساعدته على الشعور بالتحسن والاستمتاع بحياته.
  • اسأل عن المساعدة التي يحتاجها المريض؛ بما قد يتضمن: المساعدة في الأعمال المنزلية، أو التسوق، أو اصطحابه لمواعيد الطبيب، أو تذكيره بتناول الأدوية.
  • قم بالتركيز على ما يشعر به بدلًا من التحدث عمّا هو حقيقي أو غير حقيقي أو محاولة إنكار تجاربه.
  • تحدث مع المصاب إذا كان بحالة جيدة، وتناقش معه حول كيفية المساعدة في حال حدوث أزمة وكيف يمكن السيطرة عليها.
  • قلل من التوتر والمواقف المسببة للتوتر؛ إذ إنها تؤدي لتفاقم أعراض الفصام، واحرص على إنشاء بيئة داعمة ومنظمة لمن تحب.

أشياء يجب تجنبها عند التعامل مع مريض الفصام

يوضحها الدكتور محمد أبو حليمة على النحو التالي:

تحدي أو إنكار هلوساته وأفكاره

يفضل عدم مواجهة أو إنكار الهلوسة والأوهام مع الشخص المصاب بالفصام حيث إن هذه الأعراض تبدو حقيقية جدًا بالنسبة له، وبالتالي قد يؤدي ذلك لعدم وثوق الشخص بك، وعدم تصديقك، وزيادة صعوبة دعمه وتشجيعه.

عدم فعل كل شيء من أجل المصاب بالفصام

في بعض الأحيان قد يحتاج المريض إلى المساعدة ببعض الأعمال والمهام اليومية ولكن يجب أيضًا تشجيعه على اتخاذ خطوات للقيام بهذه الأمور بنفسه وتقديم الدعم فقط عند الحاجة.

اللوم أو الحكم عليه 

لا يستطيع المريض أن يُسيطر على الأعراض التي يعاني منها، حتى مع الأدوية والعلاج؛ فقد لا تختفي الأعراض تمامًا، لذلك يعد تقديم التعاطف والاحترام أفضل طريقة لدعمه والحفاظ على الاتصال معه، أما اللوم أو الحكم عليه يجعله يبتعد ويسبب له الإحباط.

متى تجب مراجعة الطبيب فورًا؟

يجب الحصول على الرعاية الطبية الفورية في حال لاحظت ظهور الأعراض التالية على المريض:

  • عدم القدرة على التعرف على من حوله.
  • عدم قدرته على معرفة نفسه.
  • يتحدث بأشياء لا معنى لها.
  • يحاول إيذاء نفسه أو الآخرين.
  • ينخرط في سلوكيات خطيرة.

للمزيد عن هذا المرض، تابع مقال: الفصام العقلي


المصادر:

  1. https://www.mind.org.uk/information-support/types-of-mental-health-problems/schizophrenia/for-friends-and-family/
  2. https://www.helpguide.org/articles/mental-disorders/helping-someone-with-schizophrenia.htm
  3. https://www.healthline.com/health/schizophrenia/how-to-help-someone-with-schizophrenia#read-up
  4. https://www.everydayhealth.com/hs/schizophrenia-caregiver-guide/8-ways-to-help-someone-live-well-with-schizophrenia-pictures/
  5. https://www.webmd.com/schizophrenia/schizophrenia-and-family
  6. https://www.health.nsw.gov.au/mentalhealth/psychosocial/strategies/Pages/communicating-psychosis.aspx
  7. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/schizophrenia/symptoms-causes/syc-20354443
Tags: No tags

Comments are closed.