اضطراب الشخصية الحدية : ما هي أهم طرق علاجه؟

اضطراب الشخصية الحدية

اضطراب الشخصية الحدية يعد أحد المشاكل النفسية التي تؤثر على كيفية شعور الشخص تجاه نفسه والآخرين، وهذا يجعله يُعاني من علاقات اجتماعية غير مستقرة وتقلبات مزاجية شديدة. عدا عن التصرف أو فعل أمور من دون التفكير فيها أولاً.

ولكن ما هي أعراض هذا الاضطراب؟ ولماذا يحدث وغيره من الأسئلة التي سيجيبنا عنه الدكتور محمد عوني أبو حليمة، اختصاصي الطب النفسي ومعالجة الإدمان في هذا المقال.

اعراض اضطراب الشخصية الحدية

تشمل اعراض اضطراب الشخصية الحدية الآتي:

  • الشعور بخوف شديد وغير مبرر من الانفصال أو الرفض.
  • علاقات اجتماعية وعاطفية مضطربة وغير مستقرة.
  • تغير طريقة التفكير تجاه النفس يتضمن ذلك تغيير الأهداف والقيم، بالإضافة إلى شعور الشخص بأنه شخص سيء أو كما لو أنه غير موجود.
  • جنون الارتياب أو فقدان الاتصال مع الواقع بسبب الإجهاد، وعادًة ما تستمر هذه الأعراض من بضع دقائق إلى بضع ساعات.
  • التصرفات الطائشة.
  • التفكير بالانتحار أو إيذاء النفس.
  • التقلبات المزاجية الشديدة (فترات من الانفعال والغضب أو الشعور بالسعادة المفرطة بدون سبب) التي تستمر من بضع ساعات إلى بضعة أيام.
  • الغضب الشديد أو مشاكل بالسيطرة على مشاعر الغضب.
  • الشعور بالفراغ بشكل مستمر.

أسباب وعوامل خطورة اضطراب الشخصية الحدية

من غير معروف إلى الآن السبب الرئيسي للإصابة بـ اضطراب الشخصية الحدية، إلا أنه هناك العديد من العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة وتشمل:

  • التاريخ العائلي: إذ تزداد احتمالية الإصابة في حال كان أحد أفراد العائلة من الدرجة الأولى (أب أو أم أو أخ، … إلخ) مصاب بهذا الاضطراب.
  • بنية الدماغ ووظيفته: تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية قد يكون لديهم تغيرات هيكلية ووظيفية في الدماغ، وخاصة في المناطق التي تتحكم في تنظيم العواطف.
  • العوامل البيئية والثقافية والاجتماعية: إذ لوحظ أن بعض الأشخاص المُصابون باضطراب الشخصية الحدية كان قد تعرض سابقًا في طفولته لأحداث مؤلمة  أو صراعات غير مستقرة.

تشخيص اضطراب الشخصية الحدية

يتم تشخيص اضطراب الشخصية الحدية بناءً على معايير تشخيص اضطراب الشخصية الحدية في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي.

وذلك يتضمن التحقق من الأعراض التي يُعاني منها المريض، كما قد يتم السؤال عن التاريخ الصحي للعائلة والتاريخ الصحي لنفس المريض.

اقرأ أيضًا: إدمان الحشيش وتأثيره على الصحة النفسية.

العلاج

يتم علاج اضطراب الشخصية الحَدّية بشكل رئيسي من خلال العلاج النفسي كما قد يصف الطبيب الأدوية.

وفيما يلي يوضح د محمد أبو حليمة العلاج بالتفصيل:

العلاج النفسي

وهو العلاج الرئيسي للأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب، ويهدف إلى الآتي:

  • التركيز على تعزيز على أداء الوظائف.
  • تحسين القدرة على التحكم في المشاعر المزعجة.
  • تقليل الاندفاع والعصبية.
  • تحسين العلاقات من خلال إدراك مشاعر الذات ومشاعر الآخرين.

ويوجد عدة أنواع من العلاج النفسي أهمها:

العلاج السلوكي الجدلي (DBT)

تم تطوير هذا العلاج خصيصًا للأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية، إذ يتم التركيز فيه على اليقظة الذهنية أو الوعي بالوضع الحالي والحالة العاطفية.

إلى جانب تعليم المهارات اللازمة لمساعدة الأشخاص على إدارة المشاعر الغير مفيدة وتقليل سلوكيات التدمير الذاتي وتحسين العلاقات.

العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

قد يساعد العلاج السلوكي المعرفي الأشخاص على تقليل التقلبات المزاجية وأعراض القلق وقد يقلل من عدد السلوكيات التي تؤدي إلى إيذاء النفس أو الانتحار.

كما قد يُساعد الشخص على تغيير معتقداته الخاطئة وتحديد آثارها السلبية وكيفية التحكم بها.

العلاج الديناميكي النفسي (TFP)

يهدف هذا العلاج إلى مساعدة الشخص على فهم مشاعره وما يواجهه من مشاكل عند تعامله مع الآخرين.

أدوية لعلاج اضطراب الشخصية الحدية

في الحقيقة لا يوجد علاج دوائي محدد لاضطراب الشخصية الحدية، ولكن في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب النفسي بأدوية لعلاج أعراض معينة أو مشاكل نفسية تُرافق هذه الحالة.

ومن الأمثلة عليها:

  • أدوية علاج القلق والاكتئاب.
  • الأدوية المعدلة للمزاج.
  • الأدوية المضادة للذهان.

نصائح عامة للتعايش مع اضطراب الشخصية الحدية

يقدم الدكتور محمد عوني أبو حليمة بعض النصائح لتخفيف أعراض اضطراب الشخصية الحدية، ومنها:

  • التزم بحضور جميع المواعيد التي يضعها الطبيب.
  • تأكد من الحصول على قسط كاف من النوم.
  • حافظ على نظام غذائي صحي، وتناول الطعام في أوقات منتظمة.
  • احرص على ممارسة الرياضة بانتظام للمساعدة في تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية.
  • حاول معرفة ما الذي قد يثير غضبك أو يجعلك مندفعًا وتجنبه.
  • ولا تنسى مراجعة الطبيب على الفور إذا تفاقمت الأعراض، أو إذا كنت تشعر بالرغبة في الانتحار.

المضاعفات

إذا لم يتم علاج هذه الحالة فقد تؤثر سلبًا على العلاقات والعمل والدراسة وغيره.

وقد ينتج عن ذلك المضاعفات التالية:

  • فقدان الوظيفة أو تغييرها باستمرار.
  • انخفاض التحصيل الدراسي.
  • التعرض لمشكلات قانونية.
  • توتر العلاقات الزوجية أو الطلاق.
  • إيذاء النفس.
  • العدائية.
  • محاولة الانتحار.
  • المُعاناة من مشاكل نفسية أخرى مثل:
    • الاكتئاب.
    • اضطرابات القلق أو اضطراب الشهية.
    • ثنائي القطب.
    • اضطراب الكرب التالي للصدمة (PTSD).
    • نقص الانتباه مع فرط النشاط.

المراجع:

  1. Borderline personality disorder – Symptoms and causes – Mayo Clinic. (2024, January 31). Mayo Clinic. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/borderline-personality-disorder/symptoms-causes/syc-20370237
  2. Borderline Personality Disorder. (n.d.). National Institute of Mental Health (NIMH). https://www.nimh.nih.gov/health/topics/borderline-personality-disorder#:~:text
  3. Professional, C. C. M. (n.d.). Borderline Personality Disorder (BPD). Cleveland Clinic. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/9762-borderline-personality-disorder-bpd#diagnosis-and-tests
  4. Borderline Personality Disorder. (2023, February 1). Johns Hopkins Medicine. https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/borderline-personality-disorder
Tags: No tags

Comments are closed.